بخارى

بخارى، المركز التجاري لطريق الحرير، مركز العلوم والدراسات الإسلامية، مدينة تاريخية لا تقل جمالاً عن بقية مدن أوزباكستان الأخرى، يسكنها الأوزبك الناطقين باللغة الأوزبيكة والروسية، وقليل من الإنجليزية، كما يسكنها الكثير من الطاجيك (طاجيكيستان) والذين يتحدثون اللغة الطاجيكية والفارسية، بالإضافة للغة الأوزبكية. بضعة أيام جميلة قضيتها هنا.

uzbekistan-28.jpg

بخارى

فتحت فحتً إسلامياً على يد قتيبة بن مسلم الباهلي

IMG_6539.JPG

ركبت قطاراً سريعاً حديث الطراز اسباني الصنع، قادماً من سمرقند باتجاه مدينة بخارى، أقل من من ساعتين حتى رأيت نفسي في مدينة بخارى العتيقة.

خرجت من محطة قطار والتي تسمى (فوكزال) متجاهلاً العديد من النداءات لركوب سيارة الأجرة بسعر باهظ، ركبت الباص المحلي مع عموم الركاب متوجهاً إلى مركز المدينة، وفي الطريق إلى وسط المدينة علمت أن اليوم يصادف يوم بخارى، الشبيه بيوم سمرقند، أي وبصورة أخرى الكثير من الاحتفالات سنراها هنا اليوم.

IMG_6835.JPG

سكنت لدى عائلة جميلة تملك منزلاً قدماً قامت بترميمه وتحويله إلى فندق، أكرموني بحسن الضيافة عندما علموا أنني أتيت من السعودية، يتوسط منزلهم ساحة جميلة تتسلل إليها أشعة الشمس بشكل دافئ، ويزين جدران حديقتهم الكثير من أشجار العنب الطازج.

خرجت للتجول في هذا اليوم المرح الصاخب، الكثير من الإحتفالات في كل مكان، الرقص هو الصفة السائدة لدى الجميع اليوم، إنه يوم مميز لدى سكان بخارى كحال اليوم ذاته في يوم سمرقند، لا شيء لفعله اليوم سوى التجول بشكل عام وانتظار انتهاء الاحتفالات.

تعرفت في اليوم التالي على أسرة جميلة لديهم إبنة عملت في إحدى دول الخليج لخمسة أعوام، وهي تتحدث اللغة العربية بشكل جيد، أخذوني في زيارة لأهم معلم في مدينة مدينة بخارى، ضريح بهاء الدين نقشبندي.

وهو مزار يحرص جميع سكان بخارى على زيارته، وهو في الأصل عبارة عن مجموعة مقابر كان يتوقف إليها الحجاج عند قدومهم إلى مكة المكرمة، وهي ساحة مليئة بالحدائق ويوجد بها ثلاثة مساجد.

زرت بعدها قصر حاكم بخارى الذي كان يسكن به فترة فحكمه هو أبيض اللون، مزخرف وجميل جداً، يتوسطه ساحة جميلة تحتوي على مجموعة من النوافير، وهو ثاني أهم معلم بعد مزار بهاء الدين نقشبندي لكل من يزور مدينة بخارى.

IMG_6824.JPG

ذهبنا بعدها إلى منزل العائلة الكريمة لتناول طعام الغداء، جلست بصحتهم جميعاً لوقت طويل، علمت حينها أن والدتهم مصابة بمرض السرطان وهي تذهب إلى المشفى كل شهر لتلقي العلاج اللازم أسأل الله لها الشفاء العاجل

ذهبت في اليوم التالي إلى مدرسة مير عرب، وهو مجمع كبير لمدارس اسلامية يواجهها جامع كبير، إلتقيت بكثير من الطلاب الحافظين للقران الكريم كاملاً، قضيت معظم وقتي هناك متحدثاً مع العديد من طلاب العلم.

uzbekistan-32.jpg

مدرسة مير عرب