بوتان
هناك دول نزورها من أجل المعالم، ودول أخرى نزورها من أجل التجربة الثرية، أما بوتان فهي من الأماكن التي تزورها لتشعر بشيء مختلف تمامًا.
على مدى عدة أيام تنقلت بين العاصمة تيمفو، وبوناخا، ووادي فوبجيخا، وبارو، مرورًا بالأديرة القديمة والحصون التاريخية والجبال المغطاة بالضباب. وجدت بلدًا صغيرًا بين سلسلة جبال الهيمالايا، مملكة، اختارت أن تسلك طريقًا مختلفًا عن بقية العالم؛ بلدًا يقيس نجاحه بالسعادة، ويحافظ على ثقافته وبيئته بعناية، ويوازن بين الحداثة والتقاليد بطريقة فريدة ومميزة للغاية.
من الهدوء العميق في وادي فوبجيخا، إلى روعة بوناخا، وصولًا إلى الصعود الشاق نحو عرين النمر، الدير العجيبة المعلقة على حافة الجبل، هذه الرحلة، هي فرصة لفهم فلسفة شعب يعيش بين الطبيعة والروحانية، ويرى في الجبال والأنهار والأديرة جزءًا من هويته اليومية.
في هذه المدونة، أشارككم أبرز ما شاهدته وتعلمته خلال رحلتي في مملكة بوتان، أرض التنين الرعدي، حيث لا تزال الطبيعة والثقافة تحتفظان بمكانتهما.
رحلة إلى بوتان
حيث السعادة و والهدوء والصفاء الذهني
في عالم يتغير بسرعة، ما زالت هناك أماكن اختارت أن تسير بإيقاعها الخاص، وبالطبع، بوتان واحدة من تلك الأماكن.
تقع هذه المملكة الصغيرة بين قمم الهيمالايا الشاهقة، بعيدة عن صخب المدن الكبرى ومسارات السياحة الجماعية، وتحمل فلسفة مختلفة ترى أن نجاح الدول لا يقاس بالمال وحده، بل بجودة الحياة وسعادة الإنسان. خلال رحلتي في بوتان، والتي استمرّت اسبوعاً كاملًا، وجدت بلدًا يحافظ على هويته وثقافته وطبيعته بطريقة يصعب العثور عليها هذه الأيام.
من الأديرة المعلقة على حواف الجبال، إلى الحصون التاريخية التي شكلت قلب الدولة لقرون، ومن أعلام الصلاة التي ترفرف مع الرياح إلى عجلات الصلاة التي تدور بهدوء في كل زاوية، بدت بوتان وكأنها عالم آخر يعيش بين الأسطورة والواقع.
كانت الرحلة مليئة بالمشاهد المذهلة، لكن أكثر ما بقي في الذاكرة لم تكن المعالم الشهيرة، بل تلك اللحظات البسيطة بين المعالم؛ الطرق الجبلية الهادئة، الضباب الذي ينساب بين الغابات، رائحة المطر، وابتسامات الناس الذين ما زالوا يعيشون بالقرب من الطبيعة وبعيدًا عن التعقيد
تنويه: هذه المدونة، قد كُتب بها ما قد نختلف معه أو نتفق نحن كمسلمون، السفر يتطلب الخروج من منطقة الراحة والإنفتاح مع الآخرين، التعرف عليهم وتقبلهم، التعارف مع الشعوب الأخرى هي سمة ربانية، ما كُتب في هذه التدوينة وغيرها من المدونات الأخرى، لا يعني تأييدها أو إنكارها، إنما أنا مسافر أسير في الأرض، أنقل التجربة كما هي، الدين، أحد الركائز الهامة لفهم الإنسان، ستراها بوضوح في هذه التدوينة التي أرجوا أن تنال على إعجابك.
تاريخيا وجغرافيا
تقع مملكة بوتان في الهيمالايا بين قطبين كبيرين، الصين والهند، وهي دولة غير ساحلية، يصل ارتقاع أعلى جزء منها إلى ٧٥٧٠ مترًا فوق سطح البحر، ومعدل ارتفاع معظم مدنها ٢٥٠٠ متر، تسمى بأرض التنين الرعدي، وهي ذو تعداد سكاني بسيط يصل إلى ٧٠٠ ألف نسمة. تأسست بوتان عام ١٦١٦ م، أي أن عمرها يزيد عن أربعة قرون، وكملكية دستورية تأسست منذ عام ١٩٠٧ م، إذ وصل عمرها الآن قرابة ١٢٠ عامًا.
حكم بوتان خلال ١٢٠ سنة ٥ حكام فقط، آخرهم الملك الحالي الذي يحكم بوتان منذ عام ٢٠٠٦ بعد أن تنازل والده عن العرش، خلال تجولي في جميع المناطق في بوتان، حتى في المطاعم والمنازل، كنت أرى صورة الحاكم الحالي وأسرته، وأرى أحيانا الملك الأول لبوتان، والملك الرابع الذي تنازل في ولاية العرش لإبنه، وهو ما يعكس الشعبية الواضحة لحكام بوتان عن شعوبهم.
قمم جبل إيفريست
تراه بوضوح في رحلتك من الهند إلى بوتان
مدرج المطار
مدرج المطار، قصير المسافة، يقع بين جبلين مرتفعين، الهبوط به ليس بالأمر السهل
مطار مميز
يوجد في بوتان مطار واحد فقط، جميل ومميز في تصميمه الذي يعكس هوية بلاده، يحتوي هذا المطار على مدرج واحد محاط بين جبال يصل ارتفاعها إلى أكثر من ٥٠٠٠ متر، مما جعل من مطار بوتان واحد من أصعب المطارات التجارية في العالم للهبوط والإقلاع، إذ تضطر الطائرة للميلان القوي ثم الهبوط مباشرة، وهو ما جعلني أشعر أن الطائرة مالت كثيرًا باتجاه اليمين، وهي على منخفض، ثم فجأة هبطت وهي قريبة من المنازل، وهذه الطريقة -رغم كثرة سفري من وإلى مطارات العالم- جعلت من تجربة الوصول إلى مطار بوتان والمغادرة منها تجربة مميزة شيقة لا تصدق، ولا يبلغ عدد الطيارين القادرين والمدربين جيدًا للهبوط في هذا المطار، سوي ٢٤ طيارًا فقط.
مطار جميل ومميز
تصميم هادئ ورائع لمطار بوتان الذي لا يعرف الزحام
الخطوط الجوية الملكية البوتانية
الناقل الوطني لبوتان
الأسرة الحاكمة
ستراهم في ساحة المطار فور خروجك من الطائرة وقبل دخولك مبنى المطار
أفضل وقت للسفر الى بوتان؟
سافرت إلى بوتان في الأسبوع الأخير من شهر مايو من العام ٢٠٢٦ م، خلال تواجدي في جميع المناطق التي زرتها، كانت المناظر خضراء طبيعية خلابة، أشجار الجاكرندا مزهرة بألوان جميلة، وهو ما ستلاحظه في صور هذه التدوينة، أما عن درجة الحرارة، فقط وصلت إلي ٧ درجات مئوية في بعض المناطق، وارتفعت إلى ٢٨ درجة مئوية في بعض المناطق الدافئة مثل مدينة بارو، ولكن الأغلب، كان معدل درجة الحرارة ما بين ١٠ إلى ١٨ درجة مئوية، ضباب خفيف في الصباح يتلاشى بسرعة، وجو بارد معتدل لطيف في ما تبقى من اليوم.
بشكل عام، أشهر الربيع فترة جميلة في بوتان، وهي شهري أبريل ومايو، أما عن أشهر الخريف، أكتوبر ونوفمبر فهما المتعة البصرية المقابلة لأشهر الربيع، إن كنت تتحمل الشتاء القارس، فيعتبر السفر من شهر ديسمبر إلى فبراير خيارًا مطروحًا، أما عن أشهر الصيف من يونيو إلى أغسطس، فهو موسم أمطار ورياح، ينصح بجعله آخر خيارًا ممكنًا للسفر إلى بوتان.
كيف تصل إلى بوتان؟
يوجد في بوتان شركتا طيران بوتانية، واحدة حكومية والأخرى خاصة، كلتا الشركتين رائعتين في خدماتها، تستطيع من خلال إحدى هاتين الشركتين السفر إلى بوتان إما من دلهي في الهند، كاتماندو في النيبال، أو دبي في الإمارات العربية المتحدة، بالنسبة لي، لم يكن متاح في وقت سفري أية رحلات من دبي إلى بوتان، لذا، سافرت عن طريق الهند، مع الوضع بعين الاعتبار وجوب إصدار تأشيرة عبور من وإلى الهند، وهي فرصة جيدة للتجول في دلهي قبل وبعد رحلتك في بوتان، والتأمل بين هدوء بوتان وصخب دلهي.
لباس تقليدي
يعتز البوتانيون بلباسهم التقليدي كثيرًا، وهو اللباس الرسمي الذي ستراه في كل مكان، وكما هو الحال عندنا في المملكة العربية السعودية، بأهمية الذهاب إلى العمل وأماكن التعليم والدوائر الحكومية باللباس الوطني، وجدت الأمر مشابه تمامًا في بوتان، مما يجعل من هذا اللباس التقليدي عادة يومية متجذرة في أذهان الشعب، وجدته لباس هادئ ساتر وجميل.
يسمى لباس الرجال بـ"غو" وهو ثوب يصل إلى الركبة، ويربط بحزام عريض، ويسمى لباس النساء بـ"كيرا" وهي قطعة قماش طويلة تلف حول الجسم وتثبت بدبابيس ذهبية أو فضية اللون، تتغير تفاصيل اللباس قليلا من منطقة إلى أخرى، ولكن رغم تغير تفاصيل اللباس حسب المنطقة وحسب الحقبة الزمنية، إلا أنه حاضر في المشهد كل يوم.
في السبعينات القرن الماضي، بدأت بوتان تخشى فقدان هويتها بسبب التأثيرات الخارجية، لذا أطلقت سياسة تسمى "دريغلام نامجا" وهو مجموعة قواعد تتعلق بالسلوك والآداب واللباس، بموجبها أصبح هذا اللباس الوطني إلزاميا في الدوائر الحكومية والمدارس والمحاكم غيره، حسب ما رأيت، أن البوتانيين يرتدون هذا اللباس بفخر حقيقي، لا لأنه لباس مفروض عليهم، مثل شعرونا نحن الشباب بارتداء الثياب السعودية.
لباس مختلف
حسب كل منطقة من مناطق بوتان العشرين
كيرا
كما ترتدين إحدى المواطنات في العاصمة، وهو زي ترتديه النساء بشكل يومي
الشعب البوتاني
أغلب السكان في بوتان تعود أصولهم للتبت، ملامح من التبت والنيبال وأجزاء من الصين، شمال بورما، وأيضًا شمال شرق الهند. ملامح الشرق آسيوية والهيمالاية، بشرة فاتحة وبنية جسدية مناسبة للمناطق الجبلية، أكبر شعب هو شعب الجالوب، يوجد شعوب أخرى مثل الشارتشوب في الشرق، وشعب هوتشامبا في الجنوب، وغيرهم الكثير.
محدثكم
مع مجموعة من السكان المحليين بزيهن الوطني
رمي السهام
اللعبة الوطنية في بوتان
الديانة
تتبع بوتان ديانة بوذية فاجرايانا، تسمى أحيانا بالبوذية التبتية، وهو بوذية تختلف قليلا عن تلك الموجودة في اليابان وكوريا وبعض مناطق شمال الصين وتايلند وسريلانكا وكمبوديا ولاوس، وهذه التدوينة ليست للمقارنة بين تفاصيل الديانة البوذية على الرغم من رؤيتها في جميع الدول التي ذكرتها آنفا.
تتبع بوتان مدرسة دروكبا كاغيو التابعة لبوذية فاجرايانا، وجود التفاصيل الدينية واضح وأساسي كل يوم، تجده في المدراس والأماكن العامة وفي المنازل أيضًا، الدين هو جزء لا يتجزأ في بوتان بأكملها.
وسط احدى المعابد الجبلية
يمنع التصوير داخل جميع المعابد احتراما لقدسية المكان
أعلام وأسطوانات الصلاة
خلال تنقلي بين مختلف المناطق في بوتان، لاحظت وجود أعلام مكونة من خمسة ألوان، مكتوب عليها الكثير من الأدعية، أي أنه عند رفرفة هذه الأعلام فهي تنشر الأدعية، وذلك في معتقدهم.
يرمز اللون الأزرق إلى السماء، ويرمز اللون الأبيض إلى الهواء، ويرمز اللون الأحمر إلى النار، واللون الأخضر يرمز إلى الماء، أما اللون الأصفر، فيرمز إلى الأرض.
يتم ترتيب هذه الألوان بالترتيب التالي: أرزق، أبيض، أحمر، أخضر، أصفر.
عندما تبهت هذه الألوان، ينظر لذلك على أن الدعوات انتشرت مع الرياح، لذا يحرصون دائمًا أن تبقى الأعلام جديدة،
كذلك، تجد في جميع المعابد، وفي بعض الساحات والميادين، أسطوانات الصلاة، أو عجلة الصلاة، وهي أسطوانات بأحجام مختلفة، يوجد بداخلها لفائف ورقية طويلة جدًا، مكتوب عليها أدعية بوذية، يعتقد ان تدوير العجلة يعادل ترديد الدعاء نفسه، وهي جزء من الحياة اليومية في بوتان.
اسطوانات الصلاة
بداخلها لفائف ورقية طويلة، مكتوب عليها أدعية بوذية، تحريكها بمثابة ترديد الدعاء
أعلام الصلاة
حاضرة في جميع أرجاء البلاد، تجدها في كل مكان أثناء تجولك في بوتان
التعليم
التعليم في بوتان من أهم الأمور التي فاجئتني حقيقة، في البداية، عندما وصلت ورأيت القرى الجبلية الهادئة، توقعت أن أرى جيلا ريفي بسيط في تعليمه، ولكن أول ما رأيته هو أن الجميع (صغارا وكبارا) يتحدثون اللغة الإنجليزية وبطلاقة، وبشخصية جميلة متعلمة ومتزنة.
حتى الخمسينات القرن الماضي، لم يكن هنا تعليم حديث واسع النطاق، إذ كان التعليم يعتمد في الغالب على المعابد البوذية بطريقة نقل المعرفة والتلقين، ولكن، في عهد الملك الثالث، بدأت بوتان بإنشاء مدارس حديثة وبإرسال الطلاب للدراسة في الخارج، والنتيجة، في بضعة عقود فقط، تحول نظام التعليم من نظام تقليدي محدود إلى نظام تعليمي منظم ومتطور.
ولا ينبغي علي أن يفوتني ذكر أن التعليم في بوتان مجاني حتى مراحل متقدمة، أما فيما يخص لغة التعليم، على الرغم من اللغة الرسمية في البلاد في لغة الدزونخا التبتية، إلا أن اللغة الإنجليزية هي لغة التدريس في معظم المواد منذ المراحل المبكرة، وهو ما رأيته عند زيارتي لإحدى المدارس الدينية في مدينة بارو.
هذا ما يفسر أن أرى شابا بوتانيًا يتحدث الإنجليزية بطلاقة ويستخدم الهاتف الذكي، ثم يرتدي اللباس التقليدي ويشارك في مهرجان تقليدي أو يزور المعبد في نفس اليوم، وهو تماما مايحدث مع ثقافتنا في المملكة العربية السعودية خاصة، ودول العالم العربي عامة.
الطعام
الطعام في بوتان طعام آسيوي بحت، خفيف على المعدة، وهو أقرب للمطبخ الصيني من المطبخ الهندي، قليل التوابل، يختلف كثيرًا عن مطبخنا العربي ولكنه يفي بالغرض، بالنسبة لي، كون أن البلاد ليست من أهل الكتاب، فلم أتناول اللحوم طيلة إقامتي في بوتان، كنت نباتيًا بالكامل، اعتمدت في طعامي على الأرز الأبيض والبطاطا وأنواع من الخضروات والمعكرونة.
لا يوجد طرق سريعة
الطرق بين أرجاء البلاد عبارة عن الكثير من المنعطفات الجبلية، والسرعة القصوى غالبا تكون 50 كم/س
اهم المناطق
العاصمة تيمفو
مقر الحكومة والبرلمان، أكبر مدينة في البلاد، ومع ذلك، تشعر بأنها بلدة صغيرة هادئة، لا ينطبق عليها مفهوم العاصمة، فالعواصم بالنسبة لي دائمًا ما تكون مزعجة مزدحمة مكتضة بالسكان والسيارات، إلا أن عاصمة بوتان تختلف عن جميع ما رأيته في عواصم دول العالم، هنا، لا وجود لناطحات السحاب ولا المترو ولا حتى الإعلانات الضخمة، بل ستجد طراز بوتاني بسيط وجميل، وسكان محليون هادئين رائعين.
تيمفو
العاصمة ومركز الحكم
أهم المعالم في العاصمة
ستوبا بوذا
يسمى "تشورتن" سكنت في فندق يطل عليه مباشرة، يعتبر من أشهر المعالم الدينية في العاصمة، وهو نصب ديني روحي هام لدى البوذيين، بني عام ١٩٧٤ تكريمًا لملك بوتان الثالث الذي يعتبر المؤسس لبوتان الحديثة. أما بالنسبة لشكل المبنى، فاللون الأبيض يرمز للنقاء، والقبة الذهبية تمثل التنوير الروحي.
ما لاحظته هو أن الناس يطوفون حول هذا المعبد، يطوفون باتجاه عقارب الساعة، ويكون عدد أرقام الطواف أرقام فردية، ١، ٣، ٥، ٧ ،٩ وصولا إلى ١٠٨ مرة.
يوجد بداخل هذا المعبد الكثير من التماثيل، إضافة لوجود عجلات الصلاة
بوذا دوردينما
وهو واحد من أكبر التماثيل الضخمة الجالسة في العالم، وهو تجسيد لبوذا شاكياموني مؤسس الديانة البوذية، ارتفاع هذا المجسم ٥١ متر، ويقع فوق تلة مرتفعة باردة، يذكرني بشبيه له في جمهورية لاوس، داخل هذا التمثال، يوجد عشرات الآلاف من التماثيل الصغيرة.
المكان مرتفع بارد وهادئ، خلال وجودي، رأيت وجود بعض الاحتفالات الدينية بوجود بعض الرهبان والزوار.
القصر الرئاسي
قصر هادئ يستقبل به عادة ضيوف الدولة، يوجد به معبد ومدارس للرهبان
لا يوجد إشارات مرور
وضعت الاشارات بسبب الزحام، لكن في بوتان، يقف رجل المرور وسط التقاطعات لتنظيم السير
اضغط على الصور أدناه لرؤيتها بحجم أكبر
خارج العاصمة
دروك وانجيال لاخانغ
معبد حديث نسبياً، يقع على ارتفاع ٣١٠٠ متر في الطريق بين العاصمة تيمفو ومدينة بوناخا، شيد عام ٢٠٠٨ احتفالا بمرور ١٠٠ عام على النظام الملكي في بوتان، وفي نفس الوقت، يعبر المكان بأحداث حصلت عام ٢٠٠٣ عندما خاض الجيش البوتاني قرب الحدود الهندية عملية عسكرية، لهذا يوجد ١٠٨ ستوبا بيضاء اللون بنيت كذلك بجانب المعبد تخليدا للجنود الذين قتلوا في تلك الأحداث
وادي فوبجيخا
وهو وادي يقع على ارتفاع ٣٠٠٠ متر، بارد طيلة أيام السنة، هواءه نقي، هادئ دائمًا خصوصا في الصباح الباكر، بإمكانك ممارسة رياضة السير الخلوي، وإن حالفك الحظ، قد ترى بعض الطيور النادرة، أهما الكركي أسود العنق.
على تلة مرتفعة في طرف الوادي يوجد دير جانجتي، تأسس عام ١٦١٣ بواسطة أحد أهم الشخصيات الروحية في بوتان، تصميم الدير مميز بخشبه المنحوت يدويا، وبنوافذه التقليدية وساحته الواسعة، وبسكن الرهبان المحيط بالمكان، سمحوا لي بالدخول إلى الداخل ومشاهدة صلواتهم، أعداد غفيرة من الرهبان، الرجال والنساء يقومون بحركات متناغمة، ركوع ثم سجود يليه وقوف بأيدي مرفوعة للأعلى من أجل الدعاء، ثم ركوع وسجود مرة أخرى، وهكذا، تحت صوت كثير من الترانيم.
يمنع التصوير داخل المعابد بشكل عام، صادف تواجدي في المعبد خلال وقت الصلاة، لذا اكتفيت بتسجيل صوت صلواتهم، بإمكانك الإستماع إليه
مقر إقامتي في فوبجيخا
بوناخا
قلب البلاد التاريخي، والعاصمة السابقة قبل انتقالها إلى تيمفو، مدينة دافئة، يتوسطها نهر جميل محاط لمزارع الأرز
أهم المعالم في بوناخا
بوناخا دزونغ
يصنف كأجمل حصن في بوتان، محاط بشجر الجاكرندا البنفسجي، بني فوق تلة تنتصف نهرين تحيط بهما، وهو عبارة عن حصن عسكري ومعبد ديني ومركز إداري، ولأن منطفة بوناخا دافئة نسبيًا، تعتبر هذه المنطقة مميزة في الشتاء.
رحلة سير خلوية خفيفة صعودًا بين مزارع الأرز في وادي بوناخا الدافئ
معالم متفرقة بين مدينة بوناخا والقرى المجاورة لها
مقر سكني في بوناخا، لدى عائلة محلية، يتطلب الوصول لهم عبور النهار بواسطة جسر معلق
بارو
بوابة الوصول والمغادرة
بارو
بوابة بوتان الأولى، روح البلاد، وهي أول ما ستراه فول وصولك إلى بوتان، تقع المدينة وسط وادي بارو، وهذه المدينة، هي أقرب موقع لعرين النمر، المعلم الأشهر لبوتان.
مدينة بارو، كحال بقية المدن الأخرى في بوتان، مدينة محافظة على الطراز البوتاني التقليدي وبشكل متناسق، علي الرغم من أنها ليست العاصمة الحالية لبوتان، إلا أنه يوجد بها مزيج مميز بين الجبال والثقافة والهدوء.
بارو كما تبدو من نافذة الطائرة
يظهر مدرج المطار أعلى يمين الصورة
ينابيع ساخنة
بواسطة الاعشاب، بطريقة تقليدية
عرين النمر
وهو أشهر معلم في بوتان، إن بحثت عن بوتان في الإنترنت، فغالبا ستجد صورة عرين النمر أولا.
دير معلق على جرف صخري وعلى ارتفاع ٣١٠٠ متر فوق سطح البحر فوق وادي بارو، أول شيء خطر ببالي عندما رأيت هذا الدير معلق في هذا المكان هو "لماذا قرروا بناء دير في هذا المكان الصعب جدًا؟"
تقول الأسطورة (ولا أعلم عن صحتها) إن معلم بوذي جاء إلى هذا المكان في القرن الثامن الميلادي على ظهر نمر، ثم دخل إلى الكهف وتأمل فيه، ثم أخضع الأرواح الشريرة، ونشر البوذية في المنطقة، ولهذا سُمي المكان بعرين النمر، أي أن النمرة تركته عند الكهف المقدس.
زيارة هذا الدير بمثابة الحج المصغر عند التبتيين، إذ يتطلب السير صعودًا بين الغابات والأشجار لمدة ٣ ساعات، والنزول يتطلب حوالي ساعتين، بإجمالي ١٠ كم بكلا الاتجاهين.
عندما تصل إلى الأعلى، سترى بناءا جميلا عجيبًا على الهاوية، محاطًا بالضباب، ذو عمارة تقليدية رائعة، وبعزلة روحانية جميلة.
يحتاج الوصول إلى الأعلى الكثير من اللياقة البدنية، كما يفضل أن تبدأ السير في ساعات الصباح الأولى، قبل السابعة صباحًا.
عرين النمر
أول ما يخطر عليك عندما تسمع كلمة بوتان
ماندالا، فلسفة بوذية
الماندالا الرملية، هي واحدة من أجمل الفنون البوذية في مناطق التبت بشكل عام، توجد في تبت الصين، في النيبال، وهنا في بوتان، كلمة ماندالا تعني الدائرة، أو الكون الروحي، وهي عبارة عن تصميم هندسي معقد ومليء بالرموز والألوان، هذه الرموز، تمثل الكون، التنوير، أو بعض الكائنات المستنيرة في الفلسفة البوذية حسب وصفهم ومعتقدهم.
يتم الرسم بواسطة ألوان ملونة يدويا وبدقة عالية، يبدأ الرسم من المنتصف، ثم التوسع للخارج بدقة وصبر شديدين، يستغرق رسمها أسابيع طويلة.
مايميز هذا الفن في بوتان هو أنه مازال الرسم باليد، فيما بدأت بعض المناطق خارج بوتان باستخدام أدوات معدنية بدلا عن اليد.
ولكن، بعد كل هذا الجهد، يقوم الراهب الذي قضى ساعات وأيام طويلة في رسمها، يقوم بعد الإنتهاء من رسمها بتدميرها بالكامل، وهنا مقصد الفلسفة البوذية، بعدم ديمومة الحياة، بمعنى، أن كل شيء سيذهب، كل شيء مؤقت، الجمال مؤقت، الحياة مؤقتة، المصائب مؤقتة، حتى الأشياء العظيمة، مؤقتة.
مدرسة بوذية
خلال تواجدي في مدينة بارو، زرت مدرسة بوذية، وهي أشبه بمدارس تحفيظ القران لدينا في السعودية، هذه المدرسة تتبع لمؤسسة دينية تعليمية رسمية في بوتان أسست على يد راهب بوذي في عام ٢٠١٧، فكرتها الجمع بين التعليم الحديث والتربية الدينية البوذية، يدرس الطلاب مواد أكاديمية وعلميّة، الفلسفة البوذية، الأخلاق، اللغة التبتية الدزونخا، التأمل، المواد التقنية، ومفهوم السعادة الوطني.
مفهوم السعادة الوطنية
تعتمد حكومة بوتان مفهوم يسمى بالسعادة الوطنية، يرمز له بـ GNH وهو اختصار لـ Gross National Heppiness وهو من وجهة نظر بوتان، أن نجاح الدولة لا يقاس بالمال والناتج المحلي فقط، بل بجودة حياة الناس، صحتهم، علاقتهم بالمجتمع والبيئة حولهم، هي رؤية متكاملة تهدف لنشر مفهوم أعمق للسعادة.
يعتمد هذا المفهوم على أربعة أعمدة رئيسية: ١- التنمية الاقتصادية والاجتماعية ٢- حماية البيئة ٣- الحفاظ على الثقافة والتقاليد ٤- الحكم الرشيد
وهذه الأربعة أعمدة يتم ترجمتها إلى ٩ مجالات وهي:
الرفاهية النفسية - الصحة - التعليم - استخدام الوقت والتوازن بين العمل والحياة - التنوع الثقافي وحماية الهوية - الحكم الجيد - قوة المجتمع والعلاقات الاجتماعية - البيئة والتنوع الطبيعي - مستوى المعيشة.
بالنسبة لبوتان، لا يعتبر الشخص سعيدًا فقط لأنه عنده دخل مادي جيد، لديه دخل مادي جيد ولكن، هل يديه وقت للعائلة؟ هل صحته جيدة؟ يشعر بالأمان؟ هل هو نشط اجتماعيًا؟ هل هو محافظ على ثقافته وعاداته وتقاليده؟ هل بيئته نظيفة؟ وهكذا.
بوتان لا ترفض التنمية، ولكن، هي لا تريد التأثير الخارجي والذي قد يؤثر على روح البلاد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لذا، مفهوم السعادة الوطني هو الحل الأمثل بالنسبة لهم، تنمية مستدامة مع الحفاظ الهوية والطبيعة واللباس التقليدي والتدين البوذي. عند زيارتي لإحدى المدراس الدينية دخلت على إحدى الفصول ورأيت المعلم يدرس طلابه مادة السعادة الوطنية، كإحدى المواد الدراسية الرسمية.
التأشيرة
تبلغ رسوم التأشيرة ٥٤ دولار أمريكي، وهي إلكترونية الإصدار، يتم استخراجها عادة من ٣ إلى ٥ أيام عمل، عادة ما تتكفل الشركة السياحية بإصدار التأشيرة.
هل استطيع السفر وحيدا في بوتان؟
الجواب المختصر: نعم ولا، بوتان دولة تنظم السياحية ولا تريد السياحية العشوائية.
السياحة بالنسبة لبوتان ليست مجرد صناعة لزيادة عدد الزوار، بل ترى أن تقنين السياحة وسيلة للحفاظ على هوية البلاد، لذا تجدها وضعت نظامًا مختلفًا عن بقية دولة العالم.
كي تستطيع دخول بوتان يجب عليك حجز رحلة سياحية منظمة عبر شركة بوتانية مرخصة، ترتب معها برنامج معتمد حسب رغباتك وبالطريقة التي تناسبك، تقوم الشركة بحساب جميع التكاليف المطلوبة مضافًا إليها رسوم واجراءات تأشيرة الدخول، وأيضا بإمكانها مساعدتك في حجز تذاكر الطيران إن رغبت.
ولكن، فور دخولك البلاد، بمجرد الانتهاء من الجولة اليومية حسب الخطة، أنت بمفرك، بإمكانك التجول في المدينة كما يحلو لك دون أي قيود.
حماية الثقافة أمر مهم بالنسبة لبوتان، وهي ترى أن السياحة العشوائية قد تؤدي إلى فقدان الهوية وتغيير العادات بسرعة، فضلا عن تحويل المعابد والمواقع المقدسة إلى مجرد أماكن للتصوير.
عندما وصلت إلى بوتان، وجدت الطرق نظيفة جدًا، القرى هادئة، ولا يوجد تكدس سياحي في جميع الفنادق التي سكنت بها، فضلا عن عدم وجود حشود كبيرة عند أغلب المعالم، وهذه ليست صدفة، بل هي ثمرة تنظيم السفر إلى بوتان.
هناك أيضًا عائد اقتصادي مهم جدًا، وهو أن جميع المبالغ تذهب إلى بوتان، بدلا من ذهاب أجزاء من المبالغ إلى منصات الحجز العالمية أو الشركات الأجنبية، ولا ننسى أن بوتان بلد جبلي بعض مناطقه نائية، وقد يصعب التنقل بين هذه المناطق بشكل منفرد.
لو لم تطبق بوتان هذه السياسة لما بقيت بهذه الهدوء والجمال.
رسوم سياحية ١٠٠ دولار كل يوم
تعتمد وزارة السياحة في بوتان رسوم اسمها رسوم التنمية المستدامة
Sustainable Development Fee (SDF)
وهي جزء من فلسفة بوتان تجاه السياحة والهدف منها منع السياحة الجماعة والفنادق العشوائية والتأثير على الثقافة المحلية.
أخبرني أحد السكان المحليين جملة قال لي: High Value, Low Volume Tourism
يعني: عدد أقل من السياح، جودة اعلى.
حسب كلامه، ان هذي الرسوم تساهم في عدم تكدس السياح، بحيث لن يأتي الا المهتم فقط، وكذلك جزء منها يذهب لتحسين البنية التحتية السياحية والخدمات العامة
بوتان تخشى فقدان هويتها الثقافية، يحاولون الحفاظ على اللباس الوطني والأديرة والثقافة البوذية وطبيعة المجتمع البطيئة دون ضغط سياحي هائل.
قديما كان هنا (بكج اجباري) غالي جدًا يدفعه السائح، ثم اصبحت الرسوم ٢٠٠ دولار في اليوم بعد الجائحة، والان اصبحت ١٠٠ في اليوم يدفعها السائح.
بالنسبة لي، عندما وصلت إلى بوتان ورأيت مارأيت من هدوء وعدم زحام وجودة في البنية التحتية السياحية، فهمت الأمر جيدًا.
بقي علي اخبارك أنه يوجد امكانية اعفاء من هذي الرسوم اليومية اذا كنت كاتب محتوى في مجال السفر ولديك ما يثبت ذلك، وهو ما حدث معي، طلبت اعفاء من وزارة السياحة البوتانية، ارسلت لهم مدونتي واحصائيات عنها وعن نشاطي في الشبكات الاجتماعية الأخرى، ووعدتهم ان اكتب مدونة مفصلة عن رحلتي (كعادتي بعد كل رحلة) وبناءا عليه، تم إعفائي من رسوم التنمية المستدامة.
الشركة السياحية
كان ترتيب هذه الرحلة وبجميع تفاصيلها بمساعدة من السيدة كنلي Kinley وهي المالكة لشركة Thunphel السياحية، رتبت لي كنلي تفاصيل الرحلة منذ قبل وصولي إلى بوتان، إلى وقت المغادرة، أرشحها وبقوة، بإمكانكم التواصل معها عبر التفاصيل أدناه، اخبرها أنك وصلت إليها من خلال هذه المدونة، أنا على ثقة تامة بأنها ستقدم لك الدعم اللازم فيما يخص زيارتك لمملكة بوتان.
السيدة كنلي
حقائق عن بوتان
اسم المملكة الحقيقي ليس بوتان، بل اسمها "دروك يول" بمعنى أرض التنين الرعدي، وهو ما يفسر وجود أسم دروك في المدارس والمعابد وخطوط الطيران أيضًا
تسمى بوتان بمملكة السعادة، السعادة جزء من سياسة الدولة
تعتبر بوتان اخر مملكة بوذية
لدى مملكة بوتان سياحة محدودة ومدروسة ومنظمة، جعلت من السياحة في بوتان ذو جودة عالية
هواء نقي: أكثر من ٧٠٪ من أراضي بوتان مغطاة بالنباتات، كذلك، بوتان من الدول القليلة في العالم التي تمتص الكربون أكثر مما تنتج، بسبب الغابات الواسعة والسياسات البيئية الصارمة، أي أنه خلال تواجدك في بوتان أضمن لك أن تستنشق هواءً نقيا كل يوم.
لا يوجد في بوتان إشارات مرور على الإطلاق، ينظم رجل المرور الحركة يدويا في التقاطعات الرئيسية
يوجد في بوتان أعلى جبل لم يصعده أحد، ارتفاعه ٧٥٧٠ متر ويعتبر أعلى جبل غير متسلق في العالم، تمنع السلطات في بوتان تسلق القمم المقدسة
التعليم والصحة مجانية لمواطنين بوتان
مطار البلاد جميل في تصميمه، ومدرج المطار صعب في الهبوط
أماكن العبادة مليئة بالمصلين دائمًا
عدد سكان بوتان ٧٠٠ ألف تقريبا، وهو رقم قليل جدا مقارنة بالدول العربية
الهدوء والبساطة، هو أكثر ما ستلاحظه في جميع أرجاء البلاد
حسبما رأيت، فإن الشعب البوتاني مهذب ولطيف، يرحب بك، ويفرح بوجودك، رأيت ذلك في مختلف المناطق ومختلف الأعمار، ولا يوجد لديهم الفضول الذي أجده أحيانا في بعض الدول الآسيوية تجاه سائح مختلف فيه شكله ولونه، وهو ما جعلني أشعر بالكثير من الراحة والإطمئنان
الجميع يتحدث اللغة الانجليزية، وهو حقيقة مالم أتوقعه على الإطلاق
الدين أمر هام في البلاد، يعتنق سكان بوتان بوذية فاجرايانا، ولديهم أيضًا تقويما بوذا قمري، شبيه بتقويمنا الإسلامي القمري
قبل ذهابك الى بوتان
خذ قهوتك معك
إن كنت من محبي شرب القهوة كل يوم، فلن تجد مصاعب في إيجاد قهوة مناسب في العاصمة، لكن خارج العاصمة قد لا تجد قهوة الصباح، هناك حلول كثيرة لحمل القهوة معك أثناء السفر
لا حاجة للشطاف المتنقل
الشعب نظيف، والشطاف موجود في كل مكان، في المطار والفنادق والمناطق وجميع الأماكن العامة
البس جيدًا
الجو متقلب، دع معك معطف خفيف تحسبًا للأجواء الباردة
احترم العادات
البلاد شعبها محافظ، احترام العادات والآداب العامة هو واجبنا جميعًا، ستجد التعليمات أمامك في كل مكان، كل ماهو مطلوب منك هو الإلتزام بها
استأذن قبل التصوير
في بعض الأماكن خصوصا داخل المعابد، يمنع التصوير، إذا وجدت علامة منع التصوير فضع هاتفك أو كاميرتك جانبًا، ماعدا ذلك، فيمكنك التصوير بمرونة، مع أهمية الإستئذان قبل تصوير الأشخاص.
الطعام يختلف قليلا
قد لا يعجبك الطعام الآسيوي إن لم تكن معتادا عليه، لكن إن كنت كثير السفر في دول شرق آسيا فلن تجد مشاكل في التأقلم مع الطعام، الطعام في بوتان نظيف ويطهى بعناية، فلا داعي للقلق، تذكر فقط أنهم ليسوا من أهل الكتاب، مما ينبغي عليك تجنب تناول اللحوم.
دوما، عادة غير جيدة
وهي مادة تحتوي على النيكوتين توضع في أسفل الفم، لديها رائحة قوية، تعطي أحيانا صبغًا باللون الأحمر، وجدتها بكثرة في الهند سابقا، ولاحظت وجودها في بوتان، وهي عادة لاحظت تواجدها أكثر من تواجد السجائر في البلاد.
كنت منفتح على الاديان الاخرى
فأنت في بلد يختلف كثيرًا عن معتقداتنا الدينية، لكن تذكر قول الله سبحانه "لكم دينكم ولي دين"
“بوتان أعطت درسًا جميل للعالم مفاده: كيف يمكن لنا أن نتطور دون أن نفقد أنفسنا”