بكين، بلد الـ٢٢ مليون

بكين، عاصمة الصين، مدينة ضخمة يتعدى سكانها ٢٢ مليون نسمة، رغم علمي بالأمر مسبثاً وإستعدادي مبدأياً، إلاً أن ما رأيته أصابني بالدهشة تماماً، فمنذ لحظة الوصول والخروج من المطار رأيت الباصات والسيارات والجموع والكل يتحرك في طريقه دون أن أعلم ماذا أفعل، أو من أين أبدأ، حينها أيقنت بأنني وصلت الصين حقاً!

 عند الخروج من مطار العاصمة بكين الدولي كان هذا المنظر

عند الخروج من مطار العاصمة بكين الدولي كان هذا المنظر

من سوء الحظ، لم يكن هناك محطة قطار بنفس صالة الوصول، مما استدعى الأمر اما ركوب سيارة أجرة أو باص يوصلني إلى أقرب نقطة (أو هكذا ما فهمت)، ذهبت إلى شباك التذاكر، جميع من كان هناك لا يتحدثون الانجليزية، أتت شابة تتحدث الانجليزية بمستوى ركيك ولا بأس به، نظرت إلى عنوان الفندق والذي ترجمته للغة الصينية مستقباً، قامت الفتاة بشراء تذكرة لي، وها انا في الباص متوجهاً الى وسط المدينة!

 تذكرة الباص

تذكرة الباص

وصلت إلى وسط المدينة بعد طريق طويل، وبعد معاناة في البحث عن سيارة أجرة للوصول إلى داخل الحي، خيم المساء، دخلت إلى شارع ضيق عبارة عن سوق شعبي مكتظ بالمارة، وبعد مشي لمدة ٢٠ دقيقة، ها انا أصل إلى مقر سكني.

 مقر سكني في بكين، كما يبدو ليلاً

مقر سكني في بكين، كما يبدو ليلاً

يقع الفندق في ساحة يعود تاريخها الى ماقبل ٣٠٠ سنة، كل شي في هذا الفندق كان قديماً جداً وذو تجربة تقافية تاريخية نادرة، الأثاث، الأسقف، رائحة المكان، الابواب، كان المكان عبارة مزيج من الماضي الجميل، مع القليل من لمسات الحاضر، اعتبر المكان خيار مثالي كتجربة سائح أراد العيش عيشة ثقافية سياحية مختلفة.

كان يومي الأول متعباً إلى حد ما، عشاء خفيف وهكذا انتهى يومي الأول في بكين.

 هكذا كان أول صباح لي في بكين، صورة من داخل مفر سكني

هكذا كان أول صباح لي في بكين، صورة من داخل مفر سكني

في صباح اليوم التالي، وعلى صوت مياة الامطار، إستقيظت باكراً جداً، بعد الصلاة والافطار، كانت الوجهة الأولى لشراء تذكرة سفر بالقطار إلى المدينة التالية والتي تدعى شيان xi’an لم يكن الامر بالسهل تماما كما ظننت، فقد استغرق الامر حوالي الساعة والنصف حتى أستطيع اجد من يتحدث اللغة الانجليزية ويرشدني إلى الشباك المناسب المخصص للغات الاخرى لشراء التذكرة، أثناء الإنتظار، رأيت الكثير ممن هم حقاً تائهين ولا يجدون من يستطيع مساعدتهم، أتتني إمرأة تركية تريد الذهاب إلى منغوليا ولا تعلم من أين، رأيت شاباً أمريكياً يريد الذهاب أيضاً إلى منغوليا ولكنه تأخر بسبب زحمة الناس لا الطريق، الكثير مما رأيته هنا حقاً غريب، والحمدلله.

 محطة القطارات الرئيسية كما تبدو وسط أيام الأسبوع

محطة القطارات الرئيسية كما تبدو وسط أيام الأسبوع

كانت وجهتي التالية بعد زيارة محطة القطارات الرئيسية والتي ضاع فيها معظم الوقت هو زيارة المدينة المحرمة، وهو أحد أهم المعالم الرئيسية في بكين، سميت كذلك لأنه كان يحرم على أحد دخولها دون إذن من الإمبراطور والتي كانت مبنية آنذاك في عهد مينغ وتشينغ، وهو أكثر مكان أبهرني حقاً في بكين، فعلى الرغم من مساحتها الممتدة على طول ٧٥٠٠ الف متر مربع، الا انني ارى انها من اول الاماكن التي يجب عليك زيارتها في بكين، فضلا عن زيارة (معبد الجنة) الذي وصلته متأخر وقد أغلق!

 المدينة المحرمة كما تبدو من الداخل

المدينة المحرمة كما تبدو من الداخل

أما فيما يخص أعجوبة العالم، سور الصين العظيم، فكان من أجمل ما زرته حتى الآن، فهو يقع على ارتفاع شاهق جداً ويمتد لمسافة تتجازو ٦٤٠٠كم، بالطبع لن تخطو كل هذه المسافة، ولكن المشي على جزء من هذا المكان أمر لطالما أردت تحقيقه.

 سور الصين العظيم

سور الصين العظيم

بكين مدينة رائعة، بها العديد من المتاحف والمراكز التي تختلف حسب الأهتمام من شخص لآخر، ولكن، والأهم من هذا كله، ضع بعين الإعتبار انها مدينة تحتوي على ٢٢ مليون نسمة! أي أن عدد سكان مدينة واحدة يساوي عدد سكان مواطني المملكة العربية السعودية بمجملها!

بكين مدينة رائعة، بها العديد من المتاحف والمراكز التي تختلف حسب الأهتمام من شخص لآخر، ولكن الأهم من هذا كله، ضع بعين الإعتبار انها مدينة تحتوي على ٢٢ مليون نسمة